بئسَ القريبُ إذا أهـَـانَ قريْبـــــَـــا
بئـسَ النِّـظـــامُ إذا تجبَّرَ حُكْـمـُـــهُ
يا شَـامَـنـا يا أرضَ أسلافٍ مَضَـواْ
مـَـــنْ مُبْصرٌ قـَهْرَ الطًّغـاةِ ومُبْلِـغٌ
يامـَـــنْ قـتـلتُـمْ دونَ قـلـبٍ أمَّـــــةً
أرْهَـبْتـُمُ أمَّ الْيَـتِـيْـمِ وزوْجـَـــــةً
يامَــنْ أدرْتـُمْ لِلْـيهُـودِ ظُـهـورَكُـــمْ
قدْ كُـنْـتم صَوبَ العـدوِّ نَعـامــَـةً
يامَــنْ قـتـلْـتـمْ بالْخِيـانـةِ حـــمْــزةً
إنانُـبشِّــــرُكمْ بِـشَــرِّ عـقــوبـــــةٍ
قُـلْـنا لَـكُـمْ لِـيْـنُـوْا علـى إخْوانِكـُــمْ
ولْـتذكروا الَأيـْـامَ فـهْـيَ تـــَــدَاُولٌ
كُـفُّوْا عنِ التَّـقْـتِـيلِ يا ويْـلَ الــَّــذي
بـشَّارُ أبْـشِـرْ بالـبَـوارِ أقولـُــــــهَا
بـشَّـاْر إنَّ الـذُّلَ يـأْتـي بـغْـتــــَــــةً
هلْ كـنتَ يـوماً في البلادِ حمـامَــةً
باللهِ قُـلْ لـِـيْ كـيـفَ تـرْقـُـدُ آمِـنـــاً
باللهِ قـُـلْ لِـيْ كيــفَ تـهْـنـأُ لحْـظـةً
هَـلَّا تـذكـرْتَ الْحِسـَـابَ وسـَــاعَـةً
فاللهُ يُـمْـلِـــيْ لِلـظَّلـُــوْمِ زيــــَـــادةً
لكِنَّها الأيـــْـامُ خـَـيـْـرً شـــَـوَاهـِـــدٍ
فانْظُرْ إلى الْعِنبِ الَّلطِيفِ نَظَــــارَةً
إنَّـا لَـنَرْجُــوْ ذُ لَّ كـُــــلِّ مُخــَـــرِّبٍ
إنَّ احْـتِرَاقَ الـنَّارِ فــِيْ أعْـَوادِنـَـــا
مَنْ ذاقَ طَعْـمَ اْلمُرِّ وسْطَ مَظاْلــِــمٍ
إلى تونس
عِزٌّ لأمِّ مُحَمَّدٍ وَفَتَاها
عزٌّ لتُونِسَ أرْضِها وَسَماها
عِزٌّ لِكُلِّ أُخَيَّةٍ تَبْكِى عَلَيْهِ
بِخَيْرِ مَا تَبْكِى الكِرَامُ أَخَاها
تَبْكِيهِ بالجَمْعِ المُلِحِّ وُجُوهُهُ
بَاتَتْ لِوَجْهِ مُحَمَّدٍ أَشْبَاها
وَجْهٌ يُلِحُّ مُكَرَّراً وَمُكَرَّرَاً
حتى يُطَبِّقَ مُدْنَها وَقُرَاها
وَجْهٌ يُلِحُّ تَعَدَّدَتْ أَسمَاؤُه
أَفْدِى أَسَامِيَهُم وَمَنْ سَمَّاها
وَجْهُ المُقَيَّدِ فى السَّرِيرِ مُلَثَّماً
هَدَمَ المَمَالِكَ غَائِباً وَبَنَاها
أنتَ الشهيدُ وَأَنْفُ غَيْرِكَ رَاغِمٌ
وَجَدَ المَنِيَّةَ مُهْرَةً فَعَلاها
وَرَدَدْتَ صَفْعَتَهُم بأُخْرَى أَصبحَتْ
تَجْتَاحُ أقصاها إلى أقصاها
وَفَّى مُحَمَّدٌ بْنُ مَنُّوبِيَّةٍ
بِدُيُونِ قَوْم قَلَّ مَنْ وَفَّاها
وَفّى مُحَمَّدٌ بْنُ مَنُّوبِيَّةٍ
سَلِمَتْ يَدَاهُ سَيِّداً وَيَدَاها
سَلِمَتْ يَدَاهُ سَيِّداً لِمَصِيرِهِ
لَمْ يَرْضَ للنَفْسِ النَّوَارِ أَذَاها
حَيِّ الشَّهِيدَ وَأُمَّهُ وَبِلادَهُ
فَبِهِمْ يَبِينُ ضَلالُها وَهُدَاها
حَيِّ الذينَ غَدَتْ خُطاهُم سُنَّةً
للعالمينَ فَطَابَ مَن أَحياها
حَيِّ الجُمُوعَ أَتَتْ لِتَلْقَى مَوتَها
يومَ االقِتَالِ فَخَافَ أن يَلقاها
حَيِّ الأَكُفَّ العالياتِ كأَنَّها
عَمَدُ السماءِ تَمَايَلَتْ لَوْلاها
حَيِّ الأَكُفِّ أَتَتْ بِكُلِّ غَرِيبَةٍ
كالأنْبِياءِ إذا شَفَتْ مَرْضَاها
فالشَّمْسُ تَمْكُثُ فَوْقَها لِتُحِسَّها
والرِّيحُ تُبْطِئُ بَيْنَها لِتَرَاها
قَدْ أَمْسَكَتْ بِزمَانِها مِنْ عُنْقِهِ
لَمْ تُخْلِهِ إِلا وَقَدْ أَرْضَاها
أَيْدِى الذينَ إذا المُلوكُ تَجَبَّرُوا
كانوا لِتُونِسَ أُمَّها وَأَبَاها
إنَّ الدِّماءَ وَوَسْطَهَا شُهَدَاؤُهم
عَلَمُ البِلادِ هِلالُه قَتْلاها
ذَكَّرْتُمو جِيلاً تَجُورُ وُلاتُه
أنْ لم يُبَايِع وَالِياً أو شَاها
مَنْ مِنْكُم اختارَ الوُلاةَ بِبَيْعَةٍ
مَن جاءَ يَطْلُبُها ومن أَعطَاها
مَنْ يَذْكُرُ اليومَ الذى أَمْسَى بِهِ
عَبْدَاً وَصَارُ العَبْدُ فيه إِلها
يا أَهْلَ تُونِسَ إنَّ أَيْدِيَنا لَهَا
خَمْسَاً كَأَيْدِيكُم تَذَكَّرْنَاها
يا أهلَ تُونِسَ والعُرُوشُ قَريبَةٌ
لم تَعْلُ إلا حينَ أَعْلَيْناها
يا أهلَ تُونِسَ لا كِفَاءَ لِجُودِكُم
جَلَّتْ هَدِيَّتُكُمْ وَمَنْ أَهْدَاها
يا أَهْلَ تُونِسَ إنَّها الأُولَى
وَكَمْ تَرنُو أواخِرُها إلى أُولاها
يا حاكمينَ نَصِيحَةً أن تَرْهَبُوا
إن النفوسَ رَهِينَةٌ بِرَدَاها
والحارسُ السَّاهِى على أبْوابِكُم
لو طالَ أَرْؤُسَكُم لَمَا أبقاها
والخادمُ المَحْنِيُّ فى رَدَهَاتِكُم
أعلى يَدَاً منكم وَأَوْسَعُ جَاها
فلتذكروا أَنَّا نَبِيتُ بِقُرْبِكُم
فى لَيْلَةٍ نِمْتُم وَمَا نِمْنَاها
أَوَلَمْ تَرَوا ما كانَ من أَسْلافِكُم
فى أَيِّ أَرْضِ فِرَنْجَةٍ مَثْواها
فاروقُ أو عَبدُ الإلهِ وَصَحْبُه
وَجُيُوشُ غَزْوٍ نَحنُ أَجْلَيْناها
قُلنا لهم شِعْرَاً كما قُلْنَا لكم
هَذِى القَصَائَدَ نَفْسَها قُلنَاها
إذْ لا جَدِيدَ هُنا سِوَى نِسيانِكم
وقعاتنا الأُولى فَكَرَّرْنَاها
فَتَذَكَّرُوا لِتُخَلِّصُوا أَشْعَارَنا
مِنْكُم وَنَكْتُبَها كَمَا نَهْوَاها
وَلْتَسْمَعُونا فَالمُوَفَّقُ بَيْنكم
مَن كانَ يَسْمَعُ حِكْمَةً فَوَعَاها
سَئِمَتْ بِلادُ المسلمينَ طُغَاتَها
فَجِدُوا بلاداً للطغاةِ سِوَاها
تميم البرغوثي
مقاوم بالثرثرة
مقاوم بالثرثرة
ممانعٌ بالثرثرة
له لسانُ مُدَّعٍ
يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة
مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ
لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
و صاحَ في رجالهِ
مؤامرة !
مؤامرة !
و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
و كانَ ردُّهُ على الكلامِ
مَجزرةْ
مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ
استقال مِن عيادةِ العيونِ
كي يعملَ في ” عيادةِ الرئاسة “
فشرَّحَ الشّعبَ..
و باعَ لحمهُ وعظمهُ
و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ
عذراً لكمْ
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا
عذراً لكم
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
عذراً لكم
يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
في نوبةِ الحراسةْ
عذراً
فإنْ كنتُ أنا ” الدكتورَ ” في الدِّراسةْ
فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
و القاتلُ بالوراثةْ !
دكتورنا ” الفهمانْ “
يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْ
مَنْ قالَ : ” لا ” مِنْ شعبهِ
في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْ
يرحمهُ الرحمنْ
بلادهُ سجنٌ
و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ
بلادهُ مقبرةٌ
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
حزناً على الإنسانْ
أحاكمٌ لدولةٍ
مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنَّهُ قرصانْ ؟
لا تبكِ يا سوريّةْ
لا تعلني الحدادَ
فوقَ جسدِ الضحيَّة
لا تلثمي الجرحَ
و لا تنتزعي الشّظيّةْ
القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ
قفي على رجليكِ يا ميسونَ
يا بنتَ بني أميّةْ
قفي كسنديانةٍ
في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ
و أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
و أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ
أحمد مطر
سقط القناع .. عن القناع .. عن القناع

الصمت الدامي يجتاح شوارع مدينتي الأبية حمص
مدينتي التي كانت تضج بالفرح والسرور والضحكات
اليوم تعيش في خشوع
يخيم عليها الحزن والألم والدموع
وصمت فيه من الرهبة ما يخيف قلب كل من طغى وتجبر .
أناس بسطاء تملؤ الطيبة قلوبهم لم تكن الابتسامة تفارقهم حتى في اصعب الظروف
البارحة كانو يملؤون المكان
كانت اصواتهم تهز الأرض
يهتفون والفرح يغمر قلوبهم :
سقط القناع .. عن القناع .. عن القناع
قد أخسر الدنيا .. نعم
لكنني
أقول الأن .. لا
هي أخر الطلقات .. لا
هي ما تبقى من هواء الأرض .. لا
هي ما تبقى من حطام الروح .. لا
لا أثر لهم ,
لا أرى أيا منهم.
الشوارع خالية
المحال مغلقة
لا تسمع الا صوت الريح تعوي في أرجاء المكان
تمشي وكأنك في مدينة مهجورة يسودها صمت وجل,
العصافير التي كانت تملأ الدنيا بزقزقتها مستكينة في أعشاشها
الحزن مرتسم على كل شيء يمكن أن تقع عليه عيناك
الأزهار , الأشجار, الأبنية
كل شيء في مدينتي حزين .
حتى السماء ملبدة بغيوم ماطرة تستعد لتذرف الدموع في سكينة ووجل .
لتبكي على من رحلوا
على من عاشوا اثنتي عشرة ساعة من الحرية
تذوقوا حلاوتها استمتعوا بلذتها
ورفضو التخلي عنها
فدفعوا أرواحهم ثمنا لذلك
سالت دمائهم الطاهرة
وفاح عبيرها في كل مكان
رغم الصمت ورغم الحزن ورغم الألم ورغم الدموع
لا زلت أشتم رائحتها الزكية
لا زلت أسمع كل قطرة دم سالت,
تنطق بأحرف من نار و بصوت يهز كياني :
حاصر حصارك لا مفر
اضرب عدوك لا مفر
سقطت ذراعك فالتقطها
وسقطت قربك فالتقطني
واضرب عدوك بي
فأنت الأن
حر .. وحر .. وحر .. وحر
قتلاك أو جرحاك
فيك ذخيرة
فاضرب بها
اضرب بها عدوك
فأنت الأن
حر .. وحر .. وحر .. وحر
حاصر حصارك بالجنون
ذهب الذين تحبهم
فإما أن تكون
أو لا تكون
رحلوا لكن رحيلهم لم يكن بصمت
رحلوا وحناجرهم تهتف بصوت هادر
الله أكبر
تركوا لنا دمائهم ذكرى ستبقى خالدة في قلوبنا
نشتم رائحتها في كل مكان
ونسمها تنطق بأحرف من نار
الى أن ينقشع الظلام ليسطع فجر جديد
تشرق فيه شمس الحرية لتضيئ بدمائهم الزكية حياتنا القادمة
لن نركع فالله معنا .
فات المعاد
كان الحزن باد عليها,
رغم جميع محاولاتها في اخفائه, إلا أني كنت أراه بشكل واضح,
فعيناها تخبرني بكل ما تحاول أن تخفيه.
فبيني وبين هاتين العينين لغة لا يمكن لأحد سواي أن يفهمها.
أبحرت في سحرهما سنة كاملة , وبت أعرف تفاصيل كل حرف يمكن لهاتين الساحرتين أن تنطقا به.
فكانتا بوابتي الى قلبها البريء الصادق .
قلبها الذي رأيته في هذا اليوم كما لم أره من قبل .
كان الحزن والألم يحتلان فيه مكان كل شيء جميل يبعث السعادة والسرور.
لم أعرف لهذا الحزن المفاجئ أي سبب .
و كان الصمت هو المجيب الوحيد لتساؤلاتي.
ذهبت وانتهى اللقاء بدمعة وصمت عجزت أمامهما عن فعل أي شيء.
كنا قد اعتدنا اللقاء في هذا المكان الهادئ الذي لا يخترق الصمت الذي يسكنه الا صوت كوكب الشرق ,
كان هذا الموعد مقدسا بالنسبة لكلينا ,
ولا يمكن لأي ظرف يمكن أن يواجهنا في في هذه الدنيا أن يمنعنا من هذا اللقاء .
أتى موعد اللقاء القادم ,
اعتدت في كل مرة أن أتي لأراها جالسة تنتظرني ,إلا أني هذه المرة كنت أنا من سينتظر,
طال انتظاري الذي لم يرافقني خلاله الا صوت كوكب الشرق يردد بحزن :
انا فى انتظارك خليت
نارى فى ضلوعى وحطيت
ايدى على خدى وعديت
بالثانيه غيابك ولا جيت
ياريتنى عمرى ماحبيت
اتقلب على جمر النار
واتشرد ويا الافكار
النسمه احسبها خطاك
والهمسه احسبها لقاك
على كده اصبحت وامسيت
وشافونى وقالوا اتجنيت
يا ريت يا ريت يا ريت يا ريت يا ريت
يا ريت يا ريت يا ريت يا ريت يا ريت
يا ريتني
يا ريتني
يا ريتني عمري ما حبيت
اليوم , هو عيد ميلادها الحادي والعشرين .
مرت سنة على أخر لقاء كان بيننا,
كنت على يقين بأن رحلتي مع الانتظار ستنتهي اليوم.
فقد وعدتني ذات يوم بأن مهما طال بنا الفراق وأبعدتنا الأيام
سيكون يوم ميلادها يوم ميلاد لقاء جديد فيما بيننا
ذهبت حاملا بيدي باقة من الأزهار التي لا يفوقها جمال إلا السحر في عينيها .
كانت بانتظاري كما توقعت تجلس في نفس المكان الذي اعتاد علينا كما اعتدنا عليه .
رغم مرور الأيام لم أنسى تلك اللغة التي تنطق بها هذه العيون ,
كانت تهمس لي بأن ستسمح لي لأخر مرة بان أعبر من خلالها الى القلب
الذي غاب عني عاما كاملا لأرى ما فعلت به الأيام في غيابي.
كل شيء فيه مختلف عما كنت أعرف,
لم ارى اي شيء مما ألفت أن أراه فيه.
وضعت أزهاري على الطاولة , وفي قلبي حزن والم , وفي عيني دموع يمنعها كبريائي من السقوط.
مدت كفها التي كانت تحمل خمس ياسمينات , وسالت على خدها دمعتان
لم اكن ادري ان كانتا على ما فات أم على ما هو أت .
لا مست كفها وأخذت الياسمينات الخمس في غمرة الهدوء الذي لم يخترقه الا كلمات اسمعها تقول :
فات المعاد
وبقينا بعاد بعاد
والنار بقت دخان ورماد
فات المعاد
تفيد ب أيه يا ندم يا ندم
وتعمل ايه يا عتاب
طالت ليالي ليالي الألم
وتفرقوا الأحباب
كفايه بئى
تعذيب وشقى
ودموع في فراق
ودموع في لقى
تعتب عليا ليه
انا ب ايديا ايه
فات الميعاد فات
فات المعاد
ياما كنت اتمنى قابلك ببتسامة
أو بنظرة حب او كلمة ملامه
بس انا نسيت الابتسام
زي ما نسيت الألام
والزمن بينسي حزني
وفرحي ياما
ان كان على الحب القديم
ان كان على الجرح الأليم
ستائر النسيان
نزلت بقالها زمان
ان كان على الحب القديم وأساه
انا نسيتو أنا
يا ريت كمان تنسىاه
رحلت وتركت لي خمس ياسمينات احتفظت بها مع باقي الذكريات التي تركها لي كل من رحلوا بصمت.
وكذبت أحزاني
أحزاني تكذب يا قلبي
ما عدت أصدق أحزاني
قالت: ستسير وتتركني
وأعود لشعري عصفورا
بالحب يسافر وجداني
والدمع الحائر يتركني
والزمن الظالم ينساني
والحب يعود.. يظللني
يرعى الأحلام.. ويرعاني
لكن الحزن يطاردني
غيرت كثيرا.. عنواني
وبطاقة أسفاري شاخت
مزقها ليل الحرمان
يعرفني حزني.. يعرفني
ما أثقل حزن الإنسان
ما أقسى أن يولد أمل
ويموت بيأس الأحزان
ما أصعب أن نرضع حلما
يوما من ثدي البركان
فالنار تطارد أحلامي
من يخنق صوت النيران؟
من يأخذ من حزني عهدا
أن يترك يوما شطآني؟
أحزاني تكذب يا قلبي
ما عدت أصدق أحزاني
وهربت لعلي اخدعها
فوجد لديها.. عنواني
فاروق جويدة
صباح الخير يا أمي
لوالدتي
حكايات أعانقها بأحلامي
وترفعني إلى زمن
تطير إليه أيامي
وتأخذني مواسمها
لأبحث في زوايا الروح عن صور
الملمها
هنا مهدي
هنا وعدي
هنا سعدي
هنا أرجوحة الورد
هنا حضن يدثرني
ويحميني من البرد
هنا كم طابت الذكرى
شذاها شف في خدي
هنا كتبي
هنا صحبي
هنا حبي
هنا كم فرت الأطيار من قلبي
هنا والعمر يرجعني
وطيف طفولتي قربي
لوالدتي
طقوس سرها فيها
يجيء الصبح.. توقظني
تسرح شعر ماضيها
صباح الخير يا أمي
تقبلني
تزينني لما يأتي
وتوقد بي
أمانيها
صباح الخير يا أمي
أرددها
هوى في البيت يجمعنا
مرايانا تكررنا
لأغدو مثل والدتي
وعطري من خوابيها
صباح الخير يا أمي
وان أصحو
على فنجان قهوتها
تناديني
لياليها




